التَّصوف، وصحب الأستاذ أبا القاسم النَّصْرأباذي، وأخذ علم التَّصوف عنه، عن أبي بكر الشِّبْلي، عن سيد الطائفة الجنيد البغدادي، عن السَّري السَّقَطي، عن معروف الكَرْخي، عن داود الطَّائي، عن حبيب العَجَمِي، عن الحسن البصري، عن علي بن أبي طالب.
وعن أبي القاسم القُشَيْري أنه قال: سمعت الأستاذ أبا علي الدَّقَّاق يقول: من استهان بأدب من آداب الإسلام عوقب بحرمان السُّنَّة، ومن ترك سُنَّة عوقب بحرمان الفريضة، ومن استهان بالفرائض قيض الله مبتدعًا، يذكر (١) عنده باطلًا، فيوقع (٢) في قلبه شبهة.
مات ﵀ سنة خمس وأربعمئة.
[حكي أنه دخل بلدة الرَّي يومًا، فعرفه رجل، فقال لأهل البلد: قد حضر بلدتنا الأستاذ أبو علي الدَّقَّاق، فجمع المشايخ مجلسه واستدعوا منه الدرس والوعظ والنصح، وهيؤوا له منبرًا، وألحوه العروج، فلما عرج واستوى على المنبر مال إلى جانب يمينه فقال: الله أكبر، ثم توجه إلى جانب القبلة، فقال: ورضوان من الله أكبر، ثم مال إلى جانب يساره فقال: والله خير وأبقى.
فأثر في قلوب المستمعين، فبكى أهل المجلس، وصاحوا (٣) وتواجدوا ورقصوا طربًا، حتى مات بعض أهل المجلس، فنزل أبو علي الدَّقَّاق عن المنبر في هذا البين وراح، وبعدما أفاق أهل المجلس طلبوه، فلم يجدوا،