وتفقَّه عليه الإمام أبو زيد الدَّبُوسي عبد الله بن عُمَر بن عيسى القاضي، صاحب "كتاب الأسرار".
[قال قاضي القضاة المصريَّة محمَّد بن محمَّد بن الشِّحنة في "شرح منظومة الوهبانيَّة" في بيت:
ومن أدركت منكوحة ذات شفعة … يقدم فسخًا أو معًا تتخيَّر
مسألة البيت من "التَّتمة" وغيرها: نقل عن "الجامع الصَّغير": إذا أدركَتْ ووجب لها الخيار والشفعة، وخافت إن ابتدأت بأحدهما يبطل الآخر، فإنها تقول: اخترتهما الشفعة ونفسي الشفعة في كذا، وحكي عن القاضي الإمام أبي زيد الدَّبُوسي، عن أستاذه القاضي أبي جعفر الأُسْتُرُوْشَني عن أستاذه الفضلي أنه قال: بأيِّهما بدأت بطل الآخر؛ لأنها سكتت عنه.
وفي "الفتاوى الظَّهِيْرِيَّة" في فصل صلاة العيد: وليس قبل صلاة العيدين (صلاة؛ أي: ليس قبل صلاة العيدين صلاة مسنونة، لا أن الصلاة قبل العيدين)(١) مكروهة، إلا أن الإمام الكَرْخي نصَّ على الكراهة، وكان محمَّد بن مقاتل يقول: لا بأس بصلاة الضحى قبل الخروج إلى الجبَّانة (٢)، وإنما كره ذلك في الجبَّانة، وعامة مشايخنا ﵏ على الكراهة على الإطلاق] (٣).