القضيب في الشجرة يكون على العامل، كذلك في هذه المسألة، القضيب الذي منه العريش على صاحب الكرم، والفتل يكون على العامل، وكذا الدَّعائم على صاحب الكرم، ووضع الدَّعائم في الكرم يكون على العامل.
وفيه في فصول إجارة الوقف وفروعها: رجل جعل أرضه أو منزله على كلِّ من يؤذِّن أو يؤم في مسجد بعينه، قال الشَّيخ الإمام إسماعيل الزَّاهد: لا يجوز هذا الوقف؛ لأن هذه قربة وقعت لغير المعيَّن، وذلك المؤذن والإمام قد يكون غنيًّا وقد يكون فقيرًا فلا يجوز، وإن كان المؤذن فقيرًا تجوز القربة والصدقة للفقير، لكن الوقف على هذا الوجه لا يجوز وإن كان فقيرًا.
فالحيلة في ذلك: أن يكتب في صكِّ الوقف: وقفت هذا المنزل على كلِّ مؤذِّن فقير يكون في هذا المسجد والمحلة، فإذا خرب المسجد أو المحلة بعد ذلك تصرف الغلة إلى فقراء المسلمين، وأما إذا قال: وقفت على كل مؤذن فقير فهو مجهول؛ فلا يجوز، كما لو قال: أوصيت بثلث مالي لواحد من عرض الناس؛ لا يجوز.
وفيه] (١) في باب ما يكون كفرًا من المسلم من كتاب السير: رجل ذبح لوجه إنسان في وقت الحاجة والتهاني (في الخوازت (٢)) (٣) وما أشبه ذلك، قال الشَّيخ الإمام (أبو بكر محمَّد بن الفضل: هو كفر، والمذبوح ميتة لا تؤكل، وقال الشَّيخ الإمام)(٤) إسماعيل الزاهد: إذا ذبح البقرة أو الإبل في الخوازات لقدوم الحاج أو الغزاة، قال جماعة من العلماء: يكون كفرًا، وأما أنا أقول: يكره ذلك أشد الكراهية، ولا يكون كفرًا.