وأخذ عنه ابنه عبيد الله بن محمَّد بن سعيد أبو القاسم، وأبو جعفر الفقيه الهِنْدُواني.
وفي الفصل الثامن والثلاثين من "الفصول العمادية": ولو قال لامرأته يا كافرة، فقالت المرأة: لا بل أنت أو قالت لزوجها: يا كافر، فقال: لا بل أنت لا يقع بينهما فرقة، هكذا ذكر (١) الفقيه أبو اللَّيث في "فتاواه".
وعلى قياس قول الفقيه أبي بكر الأعمش ومن تابعه من أئمة بخارى في المسألة التي تأتي بعد هذا ينبغي أن تقع الفرقة.
ولو قال لمسلم أجنبي: يا كافر، أو لأجنبية: يا كافرة، ولم يقل المخاطب شيئًا، أو قال لامرأته: يا كافرة، ولم تقل المرأة (٢) شيئًا كان الفقيه أبو بكر الأعمش البَلْخِي يقول: كفر القائل، وقال غيره من مشايخ بَلْخ: لا يكفر، واتفقت هذه المسألة ببخارى، فأجاب بعض أئمة بخارى: أنه لا يكفر، ورجع الجواب إلى بَلْخ، فمن أفتى بخلاف الفقيه أبي بكر رجع إلى قوله.
وعلى قياس المسألة التي تقدم ذكرها ينبغي أن لا يكفر هذا القائل على قول أبي اللَّيث وبعض أئمة بخارى، والمختار للفتوى في جنس هذه المسائل أنَّ القائل بمثل هذه المقالات إن كان أراد الشَّتم ولا يعتقده كافرًا (٣) لا يكفر، وإن كان يعتقده كافرًا فخطابه بهذا بناء على اعتقاده أنه كافر يكفر؛ لأنَّه لما اعتقد المسلمَ كافرًا، فقد اعتقد دين الإسلام كفرًا، (ومن اعتقد دين الإسلام كفرًا كفر.