للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وعن الخطيب في "تاريخه" عن سليمان بن داود قال: وجَّه المأمون بن الرَّشيد إلى محمَّد بن عبد الله الأنصاري خمسين ألف درهم، وأمره أن يقسمها بين الفقهاء بالبصرة، وكان بها هلال يتكلم عن أصحابه، قال الأنصاري: وكنت أنا أتكلم عن أصحابي، فقال هلال: هي لي ولأصحابي، وقلت أنا: هي لي ولأصحابي، فاختلفنا، فقلت لهلال: كيف تتشهد؟ فقال هلال: أو مثلي يسأل عن التشهد! فتشهد (١) على حديث ابن مسعود، فقال له الأنصاري: من حدَّثك به؟ ومن أين ثبت عندك؟، فبُهت هلال ولم يجبه، فقال الأنصاري: تصلي كلَّ يوم وليلة خمس صلوات فيها هذا الكلام، وأنت لا تدري من رواه، ثم قسم الأنصاري بينه وبين أصحابه.

ولد الأنصاري في سنة ثماني عشرة ومئة ومات سنة خمس عشرة ومئتين بالبصرة.

[وفي "الخلاصة" في وقف المنقول في الفصل الثالث من كتاب الوقف: وعن الأنصاري -وكان من أصحاب زفر- فيمن وقف الدراهم أو الطعام أو ما يكال أو ما يوزن، أيجوز ذلك؟ قال: نعم، قيل: وكيف؟ قال: يدفع الدراهم مضاربة، ثم يتصدَّق بفضلها في الوجه الذي وقف عليه، وما (٢) يكال أو ما يوزن يباع، فيدفع ثمنه مضاربة أو بضاعة كالدراهم.

وفي "فتاوى قاضي خان" في وقف الأنصاري: لو قال: أرضي هذه صدقة موقوفة الله تعالى أبدًا يجري على غلتها أبدًا ما عشت ولم يزد على ذلك جاز، وإذا مات تكون للفقراء.


(١) ض: فنتشهد.
(٢) ض: ما.

<<  <  ج: ص:  >  >>