الوجه، قال: وحين أخذوا المولى المزبور شهد شهداء الدرس عليه بأنه قال: الصلاة قيام وانحناء لا فائدة فيها، قال انظروا أين ما قاله ممَّا شهدوا عليه.
وقال صاحب "الشقائق" له نوادر غريبة، من جملتها أنّ السُّلطان محمَّد خان أمر المدرسين بالمدارس الثَّمان أن يجمعوا بين الكتب الستَّة من علم اللُّغة كـ "الصحاح" و"التكملة" و"القاموس" وغير ذلك.
وكان في ذلك الوقت مولى مسمى بشجاع وملقبًا بأوصل، وهو كلمة رومية ومعناها الحمار الضخم، فاجتمع يومًا مع المولى لطفي قال له: كيف حالك مع اللغة، قال: أضع علامة الشك في كل سطر، فقال له المولى لطفي: أنت أشك مني، ولفظ أشك بالتركية بمعنى الحمار.
وله تصانيف منها "حواشي المطالع" و"حواشي المفتاح" للسيِّد الشَّريف، وله أيضًا رسالة سمَّاها بـ "السبع الشداد"، وهي مشتملة على سبعة أسئلة على السيِّد الشريف في بحث الوضع.
قال صاحب "الشقائق": ولقد أبدع فيها كلَّ الإبداع وأجاد كلَّ الإيجاد، ولو لم يكن له تصنيف آخر غير هذه الرسالة لكفته فضلًا وشرفًا، وأجاب عن تلك الأسئلة المولى عذاري إلا أنّ الحق لم يقدر على دفعها والحق أحق، وله أيضًا رسالة ذكر فيها أقسام العلوم الشرعية والغريبة (١)، حتى بلغ مقدار مئة علم، وأورد فيها غرائب لم تسمعها آذان الزمان.
جئنا إلى ما كنا فيه:
فغلب على المولى ابن الكمال حبَّ العلم والفضل والكمال، واشتغل بالعلم