للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

شيبة عظيمة وصاحب مهابة، كان يعظِّمه السُّلطان مراد خان والسُّلطان محمَّد خان ويكرمانه، حتى أعطاه مراد خان مدرسة إِزْنِيقْ، وعيَّن له كلَّ يوم (مئة درهم) (١)، وتوفي في أوائل سلطنة السُّلطان محمَّد خان ببلدة إِزْنِيقْ، وأعطى مدرسته للمولى الخيالي كما سبق ذكره.

وكان من تلامذته المولى يَكَانْ، ذكر في ذكر المولى يكان حكاية بينهما.

وقد تعلم المولى خطيب زاده عند أبيه المولى تاج الدِّين مباني العلوم والمعاني والبيان، ثم قرأ على العلامة الطوسي وعلى المولى خضر بك، ثم صار مدرِّسًا بإحدى المدارس الثَّمان، وهو من أوَّل المدرسين بها، ثم عزله السُّلطان محمَّد خان لأمر جرى بينهما، ثم نصح المولى الكُوْرَاني للسلطان محمَّد خان، فأعاده إلى مدرسته، وجعله معلِّمًا لنفسه، ولما ادعى البحث مع المولى خواجه زاده قال له السُّلطان محمَّد خان: أنت تقدر البحث؟ قال: نعم سيما ولي مرتبة عند السُّلطان، فعزله السُّلطان محمَّد خان لهذا الكلام، وجعله مدرِّسًا، فدرَّس مدة كثيرة وأفاد (٢).

وكان طليق اللسان، (جريء الجنان) (٣)، قويًّا على المحاورة، فصيحًا عند المباحثة، ولهذا قهر كثيرًا من علماء زمانه، ثم كان متقاعدًا، له كل يوم مئة درهم.

وتوفِّي في سنة إحدى وتسعمئة، في (٤) السنة التي مات فيها المولى القسطلاني، لا زال من أن يتداركهما اللطف الرباني.


(١) ع: مائة وثلاثين درهمًا.
(٢) ساقطة من: ع.
(٣) ساقطة من: ع.
(٤) ع: وهي.

<<  <  ج: ص:  >  >>