مِنْ غيرِ حاجةٍ، وليسَ بحَرامٍ، وهو الصَّحيحُ عندَ الشَّافعيةِ والحَنابلةِ في رَوايةٍ اختارَها ابنُ قُدامةَ ﵀؛ لِما رُويَ عن عائشةَ ﵂ قالَتْ: «ما نظَرْتُ إلى فَرجِ النبيِّ ﷺ قَطُّ» أو «ما رَأيتُ فرْجَ النبيِّ ﷺ قطُّ» (١).
وعنِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ مرفوعًا: «إذا جامَعَ أحَدُكم زوْجتَه أو جارِيتَه فلا يَنظرْ إلى فَرجِها، فإنَّ ذلكَ يُورِثُ العَمَى» (٢) (٣).
القَولُ الثالثُ: أنه يَحرمُ على كُلٍّ مِنْ الزوجَينِ النظرُ إلى فرجِ صاحِبه، وهو وَجهٌ للشَّافعيةِ.
قالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: أمَّا الزَّوجانِ فلكُلِّ واحدٍ منهُما النظرُ إلى عَورةِ صاحِبِه جَميعِها، إلَّا الفرْجَ نفْسَه ففيهِ ثلاثةُ أوجُهٍ لأصحابِنا:
أصَحُّها: أنه مَكروهٌ لكُلِّ واحدٍ منهُما النظرُ إلى فرجِ صاحبِه مِنْ غيرِ حاجةٍ، وليسَ بحَرامٍ.
والثَّاني: أنه حَرامٌ عليهِما.
(١) حَدِيثٌ ضَعِيفٌ: رواه ابن ماجه (٦٦٢، ١٩٢٢)، وأحمد (٢٤٣٨٩، ٢٥٦٠٩).(٢) حَدِيثٌ مَوْضُوع: رواه ابنُ حبَّانَ في «المَجروحِينَ» (١/ ٢٠٢)، وذكَرَه ابنُ حبَّانَ في «المَوضُوعات» (٢/ ١٧٥، ١٧٦)، وقالَ: مَوضوعٌ.(٣) «المهذب» (٢/ ٣٥)، و «البيان» (٩/ ١٣١، ١٣٢)، و «روضة الطالبين» (٤/ ٦٦٨)، و «النجم الوهاج» (٧/ ٣٥)، و «مغني المحتاج» (٤/ ٢٢٦)، و «المغني» (٧/ ٧٧)، و «الكافي» (٣/ ٨)، و «الإنصاف» (٨/ ٣٢، ٣٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute