(ويَلحسُه) لأنَّه استَقبحَه، وفي كتابِ ابنِ الموَّازِ: ويَلحسُه بلِسانِه وهو أقبَحُ، إلَّا أنَّ العُلماءُ يَستجيزُونَ مثلَ هذا إرادةَ البَيانِ، ولئلَّا يَحرمَ ما ليس بحَرامٍ، فإنَّ كَثيرًا مِنْ العَوامِّ يَعتقدونَ أنه لا يَجوزُ للرَّجلِ أنْ يَنظرَ إلى فَرجِ امرأتِه في حالٍ مِنْ الأحوالٍ، وقد سألَني عن ذلكَ بعضُهم فاستَغرَبَ أنْ يكونَ ذلكَ جائزًا، وكذلكَ تَكليمُ الرَّجلِ امرأتَه عندَ الوطءِ لا إشكالَ في جَوازِه ولا وجْهَ لكَراهيَتِه (١).
وقالَ الحَنابلةُ في المَذهبِ: يُباحُ لكلِّ واحدٍ مِنْ الزَّوجينِ النظرُ إلى جَميعِ بدَنِ صاحبِه ولَمسُه، حتَّى الفرْجَ، بلا كَراهةٍ؛ لِما رَوى بهزُ بنُ حكيمٍ عن أبيه عن جَدِّه قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ عَوراتُنا ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ فقالَ:«احفَظْ عَورتَكَ إلَّا مِنْ زوْجتِكَ أو ما ملَكَتْ يَمينُكَ»(٢)، ولأنَّ الفَرجَ يَحلُّ له الاستمتاعُ به، فجازَ النظرُ إليهِ ولَمسُه كبَقيةِ البدَنِ.