أمَّا إذا وُجدَ مِنْ الحَشَراتِ ما فيه مَنفَعةٌ، فإنَّه يَجوزُ بَيعُه، كَدُودِ القَزِّ، حيثُ يَخرُجُ مِنه الحَريرُ، الذي هو أفخَرُ المَلابِسِ، وكالنَّحلِ حيثُ يُنتِجُ العَسَلَ.
وقد نصَّ الحَنفيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابِلةُ على جَوازِ بَيعِ دُودِ العَلَقِ - وهو دُودٌ أسوَدُ في الماءِ مَعروفٌ-؛ لِحاجةِ النَّاسِ إليه لِلتَّداوي؛ لِمَنفعَتِه بامتِصاصِ الدَّمِ.
وزادَ ابنُ عابِدينَ مِنْ الحَنفيَّةِ دُودَ القِرمِز (١)، قالَ: وهو أوْلَى مِنْ دُودِ القَزِّ، وبَيضِه؛ فإنَّه يُنتَفَعُ به في الحالِ، ودُودُ القَزِّ في المَآلِ.
كما نصَّ الشافِعيَّةُ على جَوازِ بَيعِ اليَربوعِ والضَّبِّ ونَحوِهما ممَّا يُؤكَلُ.