وَلا يَصحُّ بَيعُ آلةِ لَهْوٍ وخَمرِ، والحَشَراتُ لا يَصحُّ بَيعُها؛ لأنَّه لا نَفْعَ فيها إلَّا عَلَقًا لِمَصِّ الدَّمِ، وديدانًا لِصَيدِ السَّمَكِ وما يُصادُ عليه، كما يَقولُ الحَنابِلةُ (٢).
٢ - أنْ يَكونَ المَبيعُ طاهِرًا: فلا يَصحُّ أنْ يَكونَ النَّجِسُ مَبيعًا ولا ثَمَنًا، فإذا باعَ شَيئًا نَجِسًا أو مُتنَجِّسًا لا يُمكِنُ تَطهيرُه فإنَّ بَيعَه لا يَنعقِدُ، وكذلك لا يَصحُّ أنْ يَكونَ النَّجِسُ أو المُتَنجِّسُ الذي لا يُمكِنُ تَطهيرُه ثَمَنًا؛ إذِ الطُّهرُ شَرطٌ لِلمَعقودِ عليه مُطلَقًا، ثَمَنًا كانَ أو مُثَمَّنًا. فإذا اشتَرَى أحَدٌ عَينًا طاهِرةً وجعَل ثَمَنَها خَمرًا أو خِنزيرًا مَثَلًا، فإنَّ بَيعَه لا يَنعقِدُ، وهذا مَحَلُّ اتِّفاقٍ بينَ الفُقهاءِ، وإنْ كانوا اختَلَفوا في بَعضِ التَّفاصيلِ، مِنها:
بَيعُ العُذرةِ والسِّرقينِ -أي: الزِّبْلِ، وهو رَجيعُ ما سِوَى الإنسانِ، ويُقالُ له: سِرجينٌ-، وسَأذكُرُها إنْ شاءَ اللَّهُ في بابِ البُيوعِ المَنهيِّ عنها.
٣ - أنْ يَكونَ مُنتَفِعًا به انتِفاعًا شَرعيًّا حالًا أو مَآلًا؛ لِيَصحَّ مُقابَلةُ