وقال الحَنابلةُ في رِوايةٍ: إنَّ التَّحلُّلَ الأولَ يَحصلُ بالرَّميِ والحَلقِ معًا (١).
واختلَفوا فيما يُبيحُه التَّحلُّلُ الأولَ.
فقال أبو حَنيفةَ: التَّحلُّلُ الأولُ يُبيحُ جميعَ المَحظوراتِ إلا الوَطءَ في الفَرجِ (٢).
وقال مالكٌ: التَّحلُّلُ الأولُ يُبيحُ جميعَ المَحظوراتِ، إلا النِّساءَ وقَتلَ الصَّيدِ، ويُكرهُ له الطِّيبُ، إلا أنَّه إنْ تَطيَّبَ فلا شيءَ عليه، بخِلافِ النِّساءِ والصَّيدِ (٣).
وقال الشافِعيُّ: التَّحلُّلُ الأولُ يُبيحُ المَحظوراتِ إلا الوَطءَ في الفَرجِ قَولًا واحِدًا، فإنَّه لا يُبيحُه، وعنه في دَواعي الوَطءِ وعَقدِ النِّكاحِ والاصطيادِ والطِّيبِ قَولانِ (٤).
وقال أحمدُ: التَّحلُّلُ الأولُ يُبيحُ جميعَ المَحظوراتِ إلا الوَطءَ وعَقدَ النِّكاحِ ودَواعيَ الوَطءِ، كالقُبلةِ واللَّمسِ بشَهوةٍ.
(١) «المغني» (٥/ ٥٧)، و «الإنصاف» (٤/ ٤١). (٢) «الإفصاح» (١/ ٢٥٩، ٥٣٠)، و «بدائع الصنائع» (٣/ ٩٨)، و «المبسوط» (٤/ ٢٢)، و «فتح القدير» (٢/ ٤٩٠، ٤٩٢). (٣) «الإفصاح» (١/ ٢٥٩، ٥٣٠)، و «المنتقى» (٣/ ٣٠)، و «الكافي» (١/ ٣٧٤). (٤) «الإفصاح» (١/ ٢٥٩، ٥٣٠)، و «حلية العلماء» (٣/ ٢٩٧، ٢٩٩)، و «شرح السنة» للبغوي (٧/ ٢٠٩، ٢١٠).