للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنْ كان قارِنًا يُستحبُّ أنْ يُقدِّمَ ذِكرَ العُمرةِ على ذِكرِ الحَجِّ حتى لا يُشتبَهَ أنَّه أدخَل العُمرةَ على الحَجِّ، ويَقولَ: اللَّهمَّ إنِّي أُريدُ العُمرةَ والحَجَّ … إلخ، ويُلبِّيَ، فيَصيرَ بذلك مُحرِمًا، ويَجريَ عليه أحكامُ الإحرامِ.

وإذا كان يُؤدِّي الحَجَّ والعُمرةَ عن غيرِه فلا بدَّ أنْ يُعيِّنَ ذلك بقَلبِه ولِسانِه، فيَقولَ: لبَّيكَ الحَجَّ عن فُلانٍ.

ويُسنُّ له الإكثارُ من التَّلبيةِ، وأفضلُ صيَغِها الصِّيغةُ المَأثورةُ: «لبَّيكَ اللَّهمَّ لبَّيكَ، لبَّيكَ لا شَريكَ لكَ لبَّيكَ، إنَّ الحَمدَ والنِّعمةَ لكَ والمُلكَ، لا شَريكَ لكَ» (١).

ويُستحبُّ ألَّا يُنقِصَ منها (٢).

قال الطَّحاويُّ والقُرطبيُّ: أجمَع العُلماءُ على هذه التَّلبيةِ.

وقال القاضي عِياضٌ: قال أكثرُ العُلماءِ: المُستحبُّ الاقتِصارُ على تَلبيةِ رَسولِ اللهِ ، وبه قال مالكٌ والشافِعيُّ، واللهُ أعلمُ (٣).


(١) رواه البخاري (١٤٧٤)، ومسلم (١١٨٤).
(٢) «مطالب أولي النهى» (٢/ ٣٢٢).
(٣) «شرح مسلم» (١/ ١٧٤)، و «المجموع» (٧/ ٢٠١، ٢١٦)، و «الاختيار» (١/ ١٥٤)، و «الذخيرة» (٣/ ٢٣٠)، و «الهداية» (١/ ١٣٧)، و «بداية المجتهد» (١/ ٤٠٦)، و «المغني» (٤/ ٣٧٤)، وما بعدَها.

<<  <  ج: ص:  >  >>