واحتَجُّوا على ذلك بقَولِ النَّبيِّ ﷺ:«لا يَخرجُ الرَّجلانِ يَضرِبانِ الغائِطَ كاشفَينِ عن عَورتِهما يَتحدَّثانِ؛ فإنَّ اللهَ ﷿ يَمقُتُ على ذلك»(١).
وما رَواه المُهاجِرُ بنُ قُنفُذٍ ﵁ قالَ بأنَّه أتى النَّبيَّ ﷺ وهو يَبولُ فسلَّمَ عليه فلم يَردَّ عليه حتى توَضَّأ ثم اعتذَرَ إليه فقالَ:«إنِّي كرِهتُ أنْ أذكُرَ اللهَ ﷿ إلا على طُهرٍ» أو قالَ: «على طَهارةٍ»(٢).
وفي صَحيحِ مُسلمٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ ﵄:«أنَّ رَجلًا مَرَّ ورَسولُ اللهِ ﷺ يَبولُ فسلَّمَ فلم يَردَّ عليه»(٣).
ومن الأَذكارِ التي نَصُّوا عليها: أنَّه لا يَحمدُ اللهَ تَعالى إنْ عطَسَ، ولا يُشمِّتُ عاطِسًا، ولا يُجيبُ المُؤذِّنَ، ولا يَردُّ السَّلامَ ولا يُسبِّحُ، لكنْ قالَ البَغويُّ من الشافِعيةِ ونقَلَه عن الشَّعبيِّ والحَسنِ والنَّخعيِّ وابنِ المُباركِ: إنْ عطَسَ حمِدَ اللهَ في نَفسِه.
(١) رواه أبو داود (١٥)، وأحمد في «المسند» (٣/ ٣٦)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ٣٩)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٦٠)، وصححه وأقره الذهبي والبيهقي في «السنن الكبرى» (١// ٩٩)، وحسنه النووي في «المجموع» (٢/ ١٠٦)، وضعفه الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (١٤). (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه أبو داود (١٧)، وأحمد في «المسند» (٤/ ٣٤٥)، وابن خزيمة في «صحيحه» (١/ ١٠٣)، وابن حبان في «صحيحه» (٣/ ٨٢)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٢٧٢)، (٣/ ٥٤٥)، وقالَ صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وصححه النووي في «المجموع» (٢/ ١٠٧). (٣) رواه مسلم (٣٧٠).