أومَجانينَ، فإنْ كانوا قادِرينَ على الكَسبِ وهُم عُقلاءُ أَصحاءُ فلا تَجبُ على أَبيهم، وهو مَذهبُ المالِكيةِ والشافِعيةِ (١).
قالَ القاضِي عبدُ الوهَّابِ المالِكيُّ ﵀: وتَلزَمُ الرَّجلَ نَفسُه ومَن تَلزمُه نَفقتُه من المُسلِمينَ مِنْ وَلدٍ صَغيرٍ لا مالَ له أو كَبيرٍ زَمِنٍ فَقيرٍ (٢).
وقالَ الإمامُ الماوَرديُّ ﵀: وأمَّا المَولودونَ فهم البَنونَ والبَناتُ وسِواهم وإنْ سفَلوا وهم ضَربانِ:
أحَدُهما: أَغنياءُ.
والآخَرُ: فُقراءُ.
فإنْ كانوا أَغنياءَ فنَفقاتُهم في أَموالِهم، وكذلك زَكاةُ فِطرِهم، وإنْ كانوا فُقَراءَ فضَربانِ:
أحَدُهما: أنْ يَعجِزوا عن مَنافِعِ أنْفُسِهم لِصِغرٍ أوجُنونٍ أو زَمانةٍ، فعَلى الوالِدِ -وإنْ علا- نَفقاتُهم.
والضَّربُ الثاني: أنْ يَكونوا كِبارًا أَصحاءَ لا يَعجِزونَ عن مَنافِعِ أنفُسِهم، فمَذهبُ الشافِعيِّ أنَّه لا تَجبُ على الوالِدِ نَفقاتُهم ولا زَكاةُ فِطرِهم (٣).
(١) «المعونة» (١/ ٢٣٤)، و «التلقين» (١/ ١٦٨)، و «المنتقى» للباجي (٣/ ١٨٣)، و «الشرح الصغير» (١/ ٤٣٦)، و «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٥٣)، و «الإفصاح» (١/ ٣٤٩)، و «شرح مختصر خليل» (٢/ ٢٩٩)، و «الشرح الكبير» للدردير (١/ ٥٠٥، ٥٠٦). (٢) «التلقين» (١/ ١٦٨). (٣) «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٥٣).