قالَ ابنُ دَقيقِ العيدِ ﵀:«أصلُ مَعنى الفَرضِ في اللُّغةِ التَّقديرُ، ولكنْ نُقِلَ في عُرفِ الشارِعِ إلى الوُجوبِ، فالحَملُ عليه أَوْلى»(٣)، يَعني: من الحَملِ على مَعناه الأصليِّ (٤).
وقالَ الكَرمانيُّ ﵀: المَفهومُ مِنْ لَفظِ «فرَضَ» حَسبَ عُرفِ الشَّرعِ الوُجوبُ ولا يَجوزُ للراوِي أنْ يُعبِّرَ بالفَرضِ عن المَندوبِ مع عِلمِه بالفَرقِ بينَهما (٥).
(١) «طرح التثريب في شرح التقريب» (٤/ ٤٦). (٢) «المجموع شرح المهذب» (٦/ ٨٥)، و «الاستذكار» (٣/ ٢٦٥، ٢٦٦)، و «التمهيد» (١٤/ ٣٢١، ٣٢٣)، و «مواهب الجليل لشرح مختصر خليل» (٢/ ٣٦٥)، و «المغني» (٤/ ٣٠). (٣) «فتح الباري» (٣/ ٣٦٨)، و «عمدة القاري شرح صحيح البخاري» (٩/ ١٠٩). (٤) «عمدة القاري» (٩/ ١٠٩). (٥) «عمدة القاري» (٩/ ١٠٩).