ثالثًا: الإِجماعُ:
وقد استدَلَّ جَماهيرُ أهلِ العِلمِ على وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ بما نقَلَه جَماعةٌ من العُلماءِ من الإِجماعِ على وُجوبِها، وإليكَ بعضَ نُقولِهم:
قالَ ابنُ المُنذِرِ: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفَظُ عنهم مِنْ أهلِ العِلمِ على أنَّ صَدقةَ الفِطرِ فَرضٌ (١).
وقالَ الإمامُ الماوَرديُّ: وهي واجِبةٌ إِجماعًا (٢).
وقالَ الإمامُ البَيهَقيُّ ﵀: أجمَعَ أهلُ العِلمِ على وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ وإنِ اختلَفوا في تَسميتِها فَرضًا، فلا يَجوزُ تَركُها، وباللهِ التَّوفيقُ (٣).
وقالَ ابنُ هُبيرةَ: واتَّفَقوا على وُجوبِ زَكاةِ الفِطرِ على أَحرارِ المُسلِمينَ (٤).
وقالَ الإمامُ الخَطابيُّ: قال به عامَّةُ أهلِ العِلمِ (٥).
وقالَ الإمامُ إِسحاقُ بنُ راهوَيْهِ ﵀: هو كالإِجماعِ من أهلِ العِلمِ (٦).
وقَولُ إِسحاقَ هذا أدَقُّ من قَولِ ابنِ المُنذِرِ وغيرِه لوُجودِ الخِلافِ الذي ذَكرتُه.
(١) «الإجماع» لابن المنذر (١٠٦)، وينظر: «المغني» لابن قدامة (٤/ ٣٠).(٢) «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٤٨).(٣) «السنن الكبرى» للبيهقي (٤/ ١٥٩)(٤) «الإفصاح» (١/ ٣٤١)(٥) «طرح التثريب في شرح التقريب» (٤/ ٤٥).(٦) المصدر السابق، و «المغني» لابن قدامة (٤/ ٣٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute