وعن أبي حنيفة وأبي يُوسفَ (١): مقدارُ رُبع الرّأس، وهو اختيارُ القُدوريِّ.
وذَكَرَ في "تحفة الفقهاء": لو مسح رأسَهُ (٢) بإصبع واحدةٍ بِبَطْنِها وظهرها وجانبها (٣): جاز، كذا في "الفتاوى الظهيرية".
وقال بعضُ مشايخنا: لا يجوز، والصحيح أنه يجوزُ، وهكذا روي عن أبي حنيفة ﵀.
وذَكَرَ في "خلاصة الفتاوى": الأصح أنَّه لا يجوزُ (٤).
"خف" إنْ وضَعَ بثلاثة (٥) أصابع ولم يمدها: لا يجوز به مسحُ الرّأس، وعند محمد: يجوز (٦).
"خف" إِنْ مسحَ بأصبع أو أصبُعَين قدْرَ رُبع الرأس: لا يجوز عند الثلاثةِ.
أما لو مسح بإصبع وأعاد إلى الماء ثلاث مرّاتٍ: يجوز.
"خف" لو مسح بأطراف أصابعه: يجوز، سواءً كان الماء متقاطرًا أو لا، وهو الصحيح.
وذكر في "فتاوى الظهيريَّة": في هذهِ الصُّورة إذا كان الماء سائلًا من الكفّ
(١) زاد في (س، ف): (في). (٢) سقط من الأصل: (رأسه). (٣) في الأصل: (جانبيها). (٤) الجواز رواية زفر عن أبي حنيفة، وصححه في التحفة، وهو كما لو استنجى بحجر له ثلاثة أحرف، تحفة الفقهاء (١/ ١١). (٥) في الأصل: (ثلاثة). (٦) هي رواية عن الإمام أيضًا كما حكى ابن عابدين، وقال لعلّها رواية محمد عن الإمام فنسبت إلى محمد، والمعتمد رواية الربع، وعليها مشى المتأخرون، حاشية (١/ ٩٩).