"خف" لو مسحَ رأسَهُ بِماءٍ أَخَذَهُ من لحيَتِهِ: لا يجوزُ.
ولو كان في كفِّهِ بَلَلٌ فيَمسَحُ بِهِ: أَجْزأهُ، وإن بَقِيَ البَلَلُ من غَسلِ ذِراعيه في كفه (٢)، هو الصحيح، كذا في "فتاوى الظهيريَّة".
"مم" إِنْ أَصابَ رأسَهُ مِقدار ثلاثةِ أصابع من ماء المطَرِ: أَجزأه، سواءٌ مَسَحَهُ بيده أو لم يَمْسَحْهُ.
وإن حلق رأسَهُ بعدما مَسَحَ: لا يجب عليه أن يمسَحَ ثانيًا، كذا ذَكَر في "الفتاوى الكُبرى" و "الظهيرية" و "الينابيع".
- والمسنون في مسْحِ الرّأس: أن يمسح مرَّةً بماء واحد، كذا في "خلاصة الفتاوى" وغيره.
"هد" عند الشافعي ﵀: السُّنَّةُ في مسح الرأس التثليثُ بمياه مختلفة، كذا ذَكَرَه في "الكافي"، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة (٣).
وعندنا: التثليثُ مكروهٌ (٤)، كذا في "تحفة الفقهاء".
(١) "لأنه يصير مستعملًا بالوضع، والمسح بالماء المستعمل لا يجوز" تحفة الفقهاء (١/ ١١). (٢) في الأصل: (كفيه). (٣) نقل في المحيط البرهانيّ عن شمس الأئمّة الحلوانيّ أنّ الرواية عن الإمام أن المسح "ثلاث مرات يأخذ لكلّ مرّة ماء جديدًا" المحيط البرهاني (١/ ٤٧). (٤) قال الإمام الكمال في شرح فتح القدير: "روى الحسن عن أبي حنيفة في المجرّد أنه إذا مسح ثلاثا بماء واحد يكون مسنونًا" وقال البابرتيّ في شرح العناية: "فإن قيل: قد صار البلل مستعملًا بالمرة الأولى؛ فكيف يُسنّ إمراره ثانيًا وثالثًا؟ أجيب: بأنه يأخذ حكم الاستعمال لإقامة فرضٍ آخر، لا لإقامة السنة؛ لأنها تبعٌ للفرض، ألا يُرى أنّ الاستيعاب يُسنّ بماءٍ واحدٍ" شرح فتح القدير، والعناية (١/ ٣٤).