وإِنْ قلَّمَ أَظْفَارَهُ (١) بعد ما توضّأ: لا يجب عليه إمرارُ الماءِ على أنامِلِهِ، كذا ذَكَرَهُ في "الفتاوى الظهيرية" و"الينابيع" في "شرح القُدوري".
- ثمَّ يمسحُ رأسهُ ويقولُ: اللَّهمَّ غَشِّنِي برحمَتِكَ وأَنْزِلْ عليَّ من بركاتِكَ وحرِّمْ شَعرِي وبَشَري على النّار (٢).
"هد" المفروض عند الشافعي في مسح الرأس ثلاثُ شَعراتٍ (٣).
وعند مالكٍ: الاستيعاب (٤).
و (٥) في بعض الرواياتِ: قدَّرَهُ أصحابنا بثلاث أصابع من أصابع اليد، وهو رواية الكرخي والطَّحاوي.
وذَكَرَ في "فتاوى الظهيريَّة": أنَّ هذا التقدير صحيح.
(١) في الأصل: (أظافيره). (٢) أدعية الوضوء لم تثبت بطريق صحيح، لكن قال الرافعي: من السنن المحافظة على الدعوات الواردة في الوضوء، وقال أيضًا: روي هذا الخبر عن الصالحين البناية شرح الهداية (١/ ٢٥٢)، وسبيل إثبات هذه الأدعية فعل العلماء ونقلهم لها في كتبهم، لا الأسانيد الحديثية. (٣) لم ينصّ الشافعي على عدد الشعرات، بل قال في الأمّ: (وكان معقولا في الآية أن من مسح من رأسه شيئًا فقد مسح برأسه ولم تحتمل الآية إلا هذا وهو أظهر معانيها) الأم (١/ ٤١)، وذكر بعضُ أصحابه أنّ المقصود بأقل ما ينطبق عليه اسم المسح ثلاث شعرات فصاعدا، يُنظر: الحاوي الكبير للماوردي (١/ ١١٤). (٤) مشهور مذهب المالكية وجوب الاستيعاب، وقيل الواجب أن لا يترك أكثر من الثلث، وقيل: الواجب مسح أكثر من الثلث، ينظر: الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (١/ ١٦٩)، والبيان والتحصيل (١/ ١١٠). (٥) في الأصل: (أو).