والقعدةُ الأخيرةُ فرضٌ عندَ عامّةِ العلماءِ. وقال في "خلاصةِ الفتاوى": القعدةُ الأخيرةُ فرضٌ في الفرضِ والنفلِ.
وقال مالِكٌ: سُنّةٌ.
ثمَّ مِقدارُ فرضِ القَعدةِ مِقدارَ التشهُّدِ (١).
"نه" القَعدةُ الأخيرةُ فهى وإن كانت فرضًا إلّا أنَّها ليست برُكنٍ (٢) في الصلاةِ، بدليل: أنَّها لم تُشرَع في الركعةِ الأولى، وإِنَّما شُرِعَت هي شرطًا للتحليلِ، كذا في "مَبسوط" شيخِ الإسلامِ.
"هد" إنْ كانتِ امرأةً: جَلَسَتْ في التشهُّدِ على إليتها اليُسرَى وأخرَجَتْ رِجْلَيْهَا مِنْ الجانبِ الأيمنِ.
"مم" عَجَزَ عن القُعود والسجودِ بسبب طينٍ صلَّى قائمًا (٣).
وذُكِرَ في "شرح مختصر الجامع (٤) الكبير": أنَّ الإمامَ لو قامَ مِنَ القَعدةِ الأولى قبلَ فراغِ المأمومِ من قراءة التشهُّدِ: فإنَّه لا يُتابِعُه قبلَ إتمامِ تَشهُّده، ولا يَتْرُكُ بعضَ التشهُّد لأجل متابعتِه في القيام؛ لأنَّ بعضَ التشهُّدِ لا يُسمَّى تَشهُّدًا، فلو لم يُتِمَّ التشهدَ: لغى ذلك البعضُ الذي أتى به قبلَ قيامِ الإمام.
(١) قال في البناية شرح الهداية (٢/ ١٥٧): (والقعدةُ في آخرِ الصلاةِ) ش: أي: الفريضةُ السادسةُ: القعودُ في آخرِ الصلاةِ. م: (مقدارَ التشهُّدِ) ش: أي: مقدارَ ما يأتي فيه بكلمَتَي التشهُّدِ، والأصحُّ قدْرَ ما يتمكَّنُ فيهِ من قراءةِ التشهُّدِ إلى قولِه: عبدُهُ ورسولُهُ، وذكر القولين في "الينابيع". وقال في "المحيط": هو من جملة الفروضِ دون الأركانِ، وبه قالَ الشافعيُّ وأحمدُ وغيرُهما. (٢) زاد في (ص): (أصلي). (٣) زاد في (ص): (بإيماء). (٤) في (س): (جامع).