فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

يصح عن ابن مسعود، ﵁ وآثار ساقطة عن ابن عباس ﵄، والثابت عنه كقولنا: أنَّه لا معنى للتخيير أصلًا.

الرد: تقدم صحة وقوع الفرقة بالتخيير عن عمر، وعلي، وزيد بن ثابت ﵃ ولم يصح عن ابن مسعود وابن عباس ﵃ كما ذكر.

وتقدم أنَّه صح عن غير من ذكرهم فصح عن جابر وابن حزم نفسه ذكر ذلك وأبي الدرداء وأم سلمة، وعائشة وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵃ في التخيير إذا اختارت زوجها «لَيْسَ بِشَيْءٍ».

ويأتي الجواب على قوله: والثابت عنه كقولنا.

وقال: إنَّه ليس في التمليك إلا أقوال مختلفة عن زيد، وابن عمر ﵃ فقط، لا ثالث لهما من الصحابة ﵃ إلا قولًا ذكر عن فضالة بن عبيد ﵁ فيه: أنَّ القضاء ما قضت. وأثران: من طريق عثمان، وابن عباس ﵃، موافقان لقولنا.

الجواب: تقدم صحة وقوع الطلاق بالتمليك عن ابن عمر وزيد بن ثابت ﵃ والمروي عن فضالة بن عبيد ﵁ ضعيف. ويأتي الجواب على قوله: وأثران: من طريق عثمان، وابن عباس ﵃، موافقان لقولنا.

وقال: إنَّه ليس «في أمرك بيدك» إلا أقوال مختلفة عن عمر، وعلي، وزيد، وعثمان وابن عمر، وابن عمرو، وأبي هريرة، وابن مسعود، وابن الزبير، ورجال لم يسموا من الصحابة ﵃ (١).

الجواب: تقدم صحة ذلك عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد بن ثابت وابن عمر ﵃.

وأثر أبي هريرة ﵁ ضعيف وروي عن عبد الله بن عمرو ﵄ في التخيير «لَهَا مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا» أما أثر ابن الزبير ﵄ فلم أقف عليه وكذلك قوله: رجال لم يسموا من الصحابة ﵃.

وصح عن غير من ذكرهم فصح في أمرك بيدك عن معاوية بن أبي سفيان وروي عن أبي موسى الأشعري ﵃.

والشيخ ﵀ يفرق بين التمليك وأمرك بيدك ولا فرق بينهما إنَّما خلاف أهل


(١) انظر: المحلى (١٠/ ١٢٤).

<<  <   >  >>