الدليل الرابع عشر: لا أعلم خلافًا عند المتأخرين على عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير والتمليك. قال الليث بن سعد: كاد الناس يجتمعون على أنَّها اختارت زوجها لم يكن فيه طلاق (١) وقال ابن عبد البر: الخلاف في هذا شذوذ … والذي عليه جماعة الفقهاء وعامة العلماء أنَّها إذا اختارت زوجها فلا شيء (٢) وقال ابن القيم: الذي عليه معظم أصحاب النبي ﷺ ونساؤه كلهن ﵅، ومعظم الأمة، أن من اختارت زوجها لم تطلق، ولا يكون التخيير بمجرده طلاقًا (٣).
الدليل الخامس عشر: التخيير والتمليك ليس في معنى صريح الطلاق ولا كنايته فيبقى النكاح على الأصل (٤).
الدليل السادس عشر: اختاري معناه اختاريني أو نفسك فإذا قالت: اخترت لم تأت بالجواب؛ لأنَّها لم تختر نفسها ولا زوجها فلا يقع فيه شيء (٥).
الترجيح: الذي يترجح لي عدم وقوع الطلاق بمجرد التخيير والتمليك فليسا من ألفاظ الطلاق الصريح ولا الكناية إنَّما هما توكيل من الزوج لزوجته بتطليق نفسها فلا يقع الطلاق به كالأجنبي والله أعلم.