ثم ذكر (١) حديث ابن عباس: «من أفتى بفُتيا وهو يَعمَى عنها كان إثمُها عليه» موقوفًا (٢) ومرفوعًا (٣).
قال: وثبتَ (٤) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إيّاكم والظنَّ، فإنّ الظنّ أكذبُ الحديث»(٥).
قال (٦): ولا خلافَ بين أئمة الأمصار في فساد التقليد، ثم ذكر من طريق ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني أبو عثمان بن سَنَّة (٧) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«إن العلم بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء»(٨).
[٩/ب] ومن طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء»، قيل له (٩): يا
(١) «الجامع» (٢/ ٩٩٥). (٢) رواه ابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٨٦٢، ٩٩٢)، ورواه أيضًا الدارمي (١٦٢) والبيهقي في «المدخل» (١٨٦)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (٢/ ٣٢٨). (٣) مضى تخريجه قريبًا من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا. (٤) في النسخ: «وهب» تحريف، والتصويب من «الجامع». (٥) رواه البخاري (٥١٤٣) ومسلم (٢٥٦٣) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٦) الكلام مستمر لابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٩٦). (٧) في النسخ: «مسنة». والتصويب من «الجامع» و «الإصابة» (١٢/ ٥٠١). وأبو عثمان هذا تابعي. (٨) أخرجه ابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٩٦) بهذا الطريق مرسلًا. وأصل الحديث أخرجه مسلم (١٤٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٩) «له» ساقطة من ع.