قال المُوقِعون: قال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني: حدثنا خالد بن يزيد بن أسد القَسْري حدثنا جُميع بن عبد الحميد الجعفي عن عطية العَوفي عن أبي سعيد الخدري وابن عمر قال: كنّا معاشرَ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نرى الاستثناء جائزًا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاق (١).
قالوا: وروى أبو حفص ابن شاهين بإسناده عن ابن عباس قال: إذا قال الرجل لامرأته: «أنت طالق إن شاء الله» فهي طالق (٢)، وكذلك روي عن أبي بُردة (٣).
قالوا: ولأنه استثناء يرفع جملة الطلاق فلم يصح، كقوله «أنت طالق ثلاثًا إلا ثلاثًا».
قالوا: ولأنه إنشاء حكم في محل، فلم يرتفع بالمشيئة كالبيع والنكاح.
قالوا: ولأنه إزالة ملكٍ فلم يصح تعليقه على مشيئة الله، كما لو قال: أبرأتُك إن شاء الله.
قالوا: ولأنه تعليق على ما لا سبيلَ إلى العلم به، فلم يمنع وقوع
(١) لم أجد له إسنادًا غير ما ذكر المؤلف، قال الذهبي في «التنقيح» (٩/ ١٦٧): «قلت: أين إسناده؟». وهذا إسناد ضعيف من أجل العوفي وخالد وجُميع، وسيأتي الكلام عليه عند المؤلف بعد تسع صفحات. (٢) لم أجده. وروى محمد بن الحسن في كتاب «الأصل» (٩/ ٤٤٦) من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء عن ابن عباس عدم وقوع الطلاق بالاستثناء، وإسناده ضعيف جدًّا من أجل العرزمي. (٣) لم أجده.