والمفعول له كقوله: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} (١)[الليل: ١٩ - ٢٠]، أي لم يفعل ذلك جزاءَ نعمةِ أحدٍ من الناس، وإنما فعله ابتغاءَ وجه ربِّه الأعلى.
وقد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - علل الأحكام والأوصاف المؤثِّرة فيها، ليدل على ارتباطها بها، وتعدِّيها بتعدِّي أوصافها وعللها، كقوله في نبيذ التمر:"تمرة طيبة (٣) وماء طهور"(٤).
(١) في ع زيادة: "ولسوف يرضى". وكذا في النسخ المطبوعة. (٢) في "الداء والدواء" (ص ٣٣) زاد على المذكور هنا أداة "لو" الشرطية، وأداة "لولا" الدالة على ارتباط ما قبلها بما بعدها. (٣) ح، ف: "تمر طيب". (٤) رواه أحمد (٣٨١٠، ٤٢٩٦، ٤٣٠١، ٤٣٨١)، وأبو داود (٨٤)، والترمذي (٨٨)، وابن ماجه (٣٨٤) من حديث ابن مسعود مرفوعا. وقال الترمذي: "وأبو زيد رجل مجهولٌ عند أهل الحديث، لا تُعرف له رواية غير هذا الحديث". ويُنظر كتاب "الإمام" لابن دقيق العيد (١/ ١٧١ - ١٨٥).