عليه». فقال زوجها: من يحاقُّني (١) في ولدي؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت». فأخذ بيد أمه، فانطلقت به. ذكره أبو داود (٢).
القضية الخامسة: جاءته - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وعاءً، وثديي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً. وإن أباه طلَّقني، وأراد أن ينزعه مني. فقال لها:«أنتِ أحقُّ به ما لم تنكِحي». ذكره أبو داود (٣).
فعلى هذه القضايا الخمسة (٤) تدور الحضانة. وبالله التوفيق.
فصل
ومن فتاويه - صلى الله عليه وسلم - في باب الدماء والجنايات:
سئل - صلى الله عليه وسلم - عن الآمر والقاتل، فقال:«قُسمت النار سبعين جزءًا، فللآمر تسع وستون، وللقاتل جزء». ذكره أحمد (٥).
(١) أي: يخاصمني، كما ورد في رواية أخرى. (٢) برقم (٢٢٧٧) ومن حديث أبي هريرة. ورواه أيضًا أحمد (٧٣٥٢)، والترمذي (١٣٥٧)، والنسائي (٣٤٩٦)، وابن ماجه (٢٣٥١). صححه الترمذي، والحاكم (٤/ ٩٧)، والألباني في «الإرواء» (٢١٩٢، ٢١٩٣). (٣) برقم (٢٢٧٦) وقد تقدم. (٤) كذا في النسخ الثلاث، وهو سائغ في العربية، وفي النسخ المطبوعة: «الخمس». (٥) في «المسند» (٢٣٠٦٦) عن مرثد بن عبد الله عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -. وفيه ابن إسحاق، مدلس، وقد عنعن؛ ضعفه به الهيثمي في «مجمع الزوائد» (٧/ ٢٩٩). وله شاهد عند الطبرني (٢٢/ ٩٨٠)، وفيه حسين الهاشمي، ضعيف. وانظر للشواهد: تعليق محققي «المسند». وضعَّفه الألباني في «الضعيفة» (٤٠٥٥).