رسول الله، وما الغرباء؟ قال:«الذين يُحيون سنتي ويُعلِّمونها عبادَ الله»(١).
وكان يقال: العلماء غُرباءُ لكثرة الجهّال (٢).
ثم ذكر (٣) عن مالك عن زيد بن أسلم في قوله: {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ}[يوسف: ٧٦] قال: بالعلم.
وقال ابن عباس في قوله تعالى:{يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}[المجادلة: ١١]، قال: يرفع الله الذين أُوتوا العلمَ من المؤمنين على الذين لم يُؤتَوا العلمَ درجاتٍ (٤).
وروى هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في قوله:{وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ}[الإسراء: ٥٥] قال: بالعلم (٥).
(١) رواه ابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٩٧). وكثير متكلم فيه، والحديث صحيح بشواهده دون السؤال والجواب عن الغرباء، انظر: «السلسلة الصحيحة» (١٢٧٣). (٢) من كلام ابن المعتز، كما في «زهر الآداب» (٢/ ٤٢٩) و «الوافي بالوفيات» (١٧/ ٢٤١). (٣) أي ابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٩٧)، ورواه ابن أبي حاتم في «التفسير» (٤/ ١٣٣٥)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٤/ ٥٦١) إلى ابن المنذر وأبي الشيخ. (٤) رواه الدارمي (٣٦٥) وصححه الحاكم (٢/ ٤٨١)، رواه البيهقي في «المدخل» من طريقه (٣٤١)، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» (٨/ ٨٣) إلى سعيد بن منصور وابن المنذر وابن أبي حاتم. (٥) رواه ابن عبد البر في «الجامع» (١/ ٢١٨) وابن أبي حاتم في «التفسير» (٢/ ٤٨٣) والبيهقي في «المدخل» (٣٤٤).