وفي " مسند أحمد "(١)، عن حُذيفة: إن كان الرجُلُ ليتكلَّمُ بالكلمة على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصير بها مُنافقاً، وإني لأسمعها من أحدكم في المَجْلس عشر مرَّاتٍ.
الحديث السابع: عن ابن مسعود، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:" الجنة أقربُ إلى أحدكم من شِراكِ نَعْلِه، والنار مثل ذلك ". رواه البخاري في " الرِّقاق "(٢).
الحديث الثامن: عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كيف أنعمُ وصاحبُ القَرْنِ قدِ التقمَ القَرْنَ، وحنى جبهتَه يستمعُ متى يُؤْمَرُ، فينفُخ؟ " فقال أصحابُ محمدٍ: كيف نقولُ؟ قال:" قولوا: حسبُنا الله ونِعْمَ الوكيل. على الله توكلنا ". رواه أحمد وغيرُه، وهو الرابع والأربعون بعد الأربعئمة (٣).
الحديث التاسع: عن أبي أسماءَ أنه دخلَ على أبي ذرٍّ وهو بالرَّبَذَةِ، وعنده امرأة له سوداءُ مُشَعَّثةٌ (٤)، ليس عليها أثر المجاسد ولا الخَلُوقِ، فقال: ألا تنظرون إلى ما تأمُرني به هذه السُّويداء؟! تأمرُني أن آتي العِراقَ، فإذا أتيتُ
(١) ٥/ ٣٨٦ و٣٩٠. وأورده الهيثمي في " المجمع " ١٠/ ٢٩٧، وقال: فيه أبو الرقاد، ولم أعرفه. قلت: ذكره البخاري في " الكنى " ص ٣٠، وابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٩/ ٣٧٠، ولم يحكيا فيه شيئاً. (٢) برقم (٦٤٨٨). (٣) أخرجه أحمد ١/ ٣٢٦، وابن أبي حاتم كما في " تفسير ابن كثير " ٤/ ٤٧١، وأورده الهيثمي في " المجمع " ٧/ ١٣١ و١٠/ ٣٣١، وقال: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف. وقال الحافظ ابن كثير: هذا حديث جيد. وأخرجه أحمد ٣/ ٧ من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه أحمد ٤/ ٣٧٤، والطبراني في " الكبير " (٥٠٧٢) من طريق عطية العوفي، عن زيد بن أرقم، وقال الهيثمي في " المجمع " ١٠/ ٣٣٠: رواه أحمد والطبراني، ورجاله وثقوا على ضعف فيهم. (٤) في " المسند ": " مسغبة ".