وقد ذكر الثَّعلبيُّ (١) أكثر من ثلاثين قولاً (٢) في ذلك من غير حجة، فيها حديثان وآثار بلا إسنادٍ.
وقيل: إن الشرع قد ينقُلُ معنى التقوى في اللغة إلى اتِّقاء المعاصي كلِّها، وقيل: إلى اتِّقاء الكبائر، ولم أعرف الحجة في ذلك، لكن هذه آياتٌ من كتابِ الله تدل على غير ذلك.
وفي أول " النحل "[٢]: {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُون}.
ومنه:{أفَغَيْرَ اللهِ تَتَّقُون}[النحل: ٥٢].
(١) هو الإمام الحافظ العلامة، شيخ التفسير: أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي. له عدة مؤلفات، أشهرها تفسيره المعروف بالكشف والبيان في تفسير القرآن. توفي سنة ٤٢٧ هـ. انظر ترجمته في " السير " ١٧/ ٤٣٥. (٢) في (ف): " وجهاً ".