وعن عُبيد الله ابن أبي رافعٍ، عن أبيه، عن علي عليه السلام، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بحديث النزول بعد الثلث الأول، وفيه يقول الله:" ألا سائلٌ فيُعطى، ألا مُذْنِبٌ يَستَغْفِرُ فيُغْفَرَ له "(١) وهذا التخصيص بهذا الوقت يدلُّ على أن الاستغفار غير التوبة، وعن علي عليه السلام، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث:" من عُوقِبَ في الدنيا، فالله أكرمُ من أن يُثني عقوبته، ومن عفا الله عنه، فالله أحلمُ من أن يعود فيما عفى عنه "(٢). وقد ذكرتُ طُرُقَهُ في غير هذا الموضع.
وعن علي عليه السلام، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضل:{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ما تقدم، ذكره محمد بن منصور في " العلوم " فيما يُقال بعد الصلوات.
وعن النعمان، عن علي عليه السلام، عنه - صلى الله عليه وسلم -: " إن في الجنة غُرفاً لمن أطاب الكلام، وأفشى السلام، وأطعَمَ الطعام، وصلى بالليل والناس نيام "(٣) فهذه تسعة أحاديث كلها من طريق أمير المؤمنين علي عليه السلام، تدل على صحة الرجاء، وعلى عدم تأويل أحاديثه.
وفي " نهج البلاغة "(٤)، عنه عليه السلام في ذلك حديث عاشر، وهو في " مسند أحمد "(٥)، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، من طريق عائشة ولفظه: "الدواوين عند الله
(١) أخرجه أحمد ١/ ١٢٠، وذكره الهيثمي في " المجمع " ١٠/ ١٥٤ - ١٥٥ وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه، ورجالها ثقات، وقد صَرَّح ابن إسحاق بالسماع. وفي الباب عن أبي هريرة عند البخاري (١١٤٥) و (٦٣٢١) و (٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨). (٢) تقدم تخريجه. (٣) حديث صحيح. أخرجه الترمذي (٢٥٢٧). وفي الباب حديث أبي مالك الأشعري عند عبد الرزاق (٢٠٨٨٣)، وأحمد ٥/ ١٧٣ و٣٤٣، وابن حبان (٥٠٩)، والطبراني في " الكبير " (٣٤٦٦)، والبيهقي ٤/ ٣٠٠ - ٣٠١، والحاكم ١/ ٣٢١. (٤) ص ٣٧٩ - ٣٨٠. (٥) ٦/ ٢٤٠، وفي سنده صدقة بن موسى الدقيقي ضعيف، يكتب حديثه ولا يحتج به، وأورده الهيثمي في " المجمع " ١٠/ ٣٤٨ عن أحمد وضعفه بصدقة ابن موسى.