وفي حديث جندب:" بدرني عبدي بنفسه حَرَّمْتُ عليه الجنة " وفيه: " أنه ممن كان قبلكم " وحديث علي عليه السلام وجابر، في هذه الأمة والله أعلم.
وفي الترمذي من حديث ابن عباس:" يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة ورأسه وناصيته بيده، وأوداجه تشخُبُ دماً، يقول: يا رب سَلْ هذا فِيمَ قتلني " وقال: حديثٌ حسن (١).
وفيه أيضاً عن نافع قال: نظر عبدُ الله يوماً إلى الكعبة، فقال: ما أعظمك وأعظم حُرمتك، والمؤمن أعظم حرمةً عند الله منك " وقال: حديثٌ حسن (٢).
وفي " صحيح البخاري " (٣) عن جندبٍ: " ومن استطاع أن لا يحول بينه وبين الجنة كفٌّ من دمٍ أهراقه، فليفعل ".
وفي " صحيحه " (٤) أيضاً عن ابن عمر: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يزال المؤمن (٥) في فُسحَةٍ من دينه ما لم يُصِبْ دماً حراماً ".
وذكر البخاري (٦) أيضاً عن ابن عمر قال: من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفكُ الدم الحرام بغير حِلِّهِ ".
وفي " صحيح البخاري "(٧): " من قَتَلَ معاهداً لم يَرَحْ رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاماً " فهذه عقوبة قاتل عدو الله إذا كان في عهده وأمانه، فكيف عقوبة قاتل عبده المؤمن الذي صح أن الله يُعادي من يؤذيه ويُؤْذِنُه
(١) تقدم تخريجه ص ٢١. (٢) تقدم في الجزء الثامن. (٣) رقم (٧١٥٢). (٤) رقم (٦٨٦٢). وأخرجه أحمد ٢/ ٩٤، والحاكم ٤/ ٣٥١. (٥) في (ف): " المسلم ". (٦) رقم (٦٨٦٣). (٧) رقم (٣١٦٦) و (٦٩١٤) من حديث عبد الله بن عمرو، وأخرجه أحمد ٢/ ١٨٦، والنسائي ٨/ ٢٥، وابن ماجه (٢٦٨٦)، والحاكم ٢/ ١٢٦ - ١٢٧. وفي الباب حديث أبي بكرة، انظر تخريجه في " صحيح ابن حبان " (٤٨٨١) و (٤٨٨٢).