نفسه يُختم له ثلاثاً". رواه الطبراني (١) وإسناده حسن.
والحادي والثلاثون والمئة: عن عمرو بن الحَمِقِ الخزاعي أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً استعمله قبل موته "، قيل: وما استعمله؟ قال: " يفتح له باب عملٍ صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله ".
رواه أحمد والبزار والطبراني في " الأوسط " و" الكبير "، ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح (٢).
والثاني والثلاثون والمئة: عن جُبير بن نُفير أن عمر الجُمَعي حدثه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، استعمله قبل موته " فسأله رجل من القوم: ما استعمله؟ قال: " يهديه الله تبارك وتعالى إلى العمل الصالح قبل موته ثم يقبضه عليه ". رواه أحمد (٣) من طريق بقية، وقد صرح بالسماع.
قلت: هكذا رواه الهيثمي عن الجُمَعيِّ، بضم الجيم وفتح الميم. قال الذهبي في كتابه " المشتبه " (٤): كذا صحفه بعضهم، وإنما ذا عمرو بن الحَمِق.
فهو الحديث الأول على الصحيح.
(١) في " الكبير (٨٧٢)، وعنه أبو نعيم في " الصحابة " (١٠٤٢). وذكره ابن الأثير في " أسد الغابة " ١/ ١٣٣ - ١٣٤، وابن حجر في " الإصابة " ١/ ٧٥، وعزاه لابن منده، وحسن إسناده. (٢) أخرجه أحمد ٥/ ٢٢٤، والبزار (٢١٥٥)، وأخرجه أيضاً ابن قتيبة في " غريب الحديث " ١/ ٣٠١ - ٣٠٢، والطحاوي في " مشكل الآثار " ٣/ ٢٦١، والبيهقي في " الزهد " (٨١٤)، وفي " الأسماء والصفات " ص ١٥٣، والقضاعي في " مسند الشهاب " (١٣٩٠)، وصححه ابن حبان (٣٤٢) و (٣٤٣)، والحاكم ١/ ٣٤٠. (٣) ٤/ ١٣٥. (٤) ١/ ١٧٤ وقال الحافظ في " الإصابة " ٢/ ٥١٤: عمر الجمعي ذكره أحمد في " المسند " وتبعه جماعة، وذكره ابن ماكولا في " الإكمال "، وجزم بأن له صحبة، ومدار حديثه =