وعن سليمان بن حربٍ، أنه قال لرجلٍ: سَلْ أحمد بن حنبل ما يقول في مسألة كذا، فإنه عندنا إمامٌ.
الخلال: حدثنا عليُّ بن سهل (١)، قال: رأيت يحيى بن معين عند عفان ومعه أحمد بن حنبل، فقال: ليس هنا اليوم حديثٌ. فقال يحيى: تردُّ أحمد بن حنبل، وقد جاءك؟ فقال (٢): الباب مُقفلٌ، والجارية ليست هنا. قال يحيى: أنا أفتح، فتكلم على القُفلِ (٣) بشيءٍ، ففتحه. فقال عفان: وفشَّاش (٤) أيضاً! وحدثهم.
قال: وحدثنا (٥) المروذي: قلت لأحمد: أكان أُغمي عليك أو غُشِيَ عليك (٦) عند ابن عُيينة؟ قال: نعم في دهليزه (٧) زحمني الناس فأُغمي عليَّ.
وروي أن سفيان، قال يومئذٍ: كيف أُحَدِّثُ وقد مات خير الناس.
وقال مُهَنَّا بن يحيى: قد رأيت ابن عيينة، ووكيعاً، وبقية، وعبد الرزاق، وضمرة، والناس، ما رأيت رجلاً أجمع من أحمد في علمه، وزهده، وورعه، وذكر أشياء.
وقال نوحُ بن حبيب القُومَسي: سلَّمتُ على أحمد بن حنبل في سنة
(١) في (ب): سهيل. (٢) من قوله: " ليس هنا " إلى هنا ساقط من (د). (٣) في (ب): على الباب القفل. (٤) في " السير ": " أفشَّاشٌ ". يقال: فشَّ القُفل فشاً، أي: فتحه بغير مفتاح. (٥) في (د): وأخبرنا. (٦) " أو غُشي عليك " ساقط من (ب). (٧) " في دهليزه " ساقط من (د).