قال الذهبي في " النبلاء "(١) في ترجمة الوليد: كان يشربُ الخمرَ، وحُدَّ على شربها، وروى من شعره في شُرْبِها، قال: وهو الذي صلَّى بأصحابه الفجرَ أربعاً وهو سكرانُ، ثمَّ التفت إليهم، وقال: أزيدُكم (٢)؟
وقال لأميرِ المؤمنين عليٍّ رضي الله عنه: أنا أَحَد منك سِناناً، وأَذْرَبُ لِساناً، وأشجع جَنَاناً، فقال (٣): اسكت، فإنَّما أنت فاسقٌ، فنزلت:{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}[السجدة: ١٨]، قال الذَّهبي: إسناده قوي (٤)، انتهى كلامه.
وذكر الواحدي في كتاب " أسباب النزول "(٥) في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}[الحجرات: ٦]، ولم يذكر غيره، وروى حديثين في أنَّه الوليد، ومثله ذكر في " وسيط "(٦) الواحدي أنَّه الوليد، ولم يذكروا (٧) سواه، وكذا في " عين المعاني "،
= و" المصنف " لابن أبي شيبة ١٤/ ٣٧٢. وروى أبو داود (٢٦٨٦) بسند حسن من طريق عمرو بن مرة، عن إبراهيم قال: أراد الضحاك بن قيس أن يستعمل مسروقاً، فقال له عمارة بن عقبة: أتستعمل رجلاً من بقايا قتلة عثمان، فقال له مسروق: حدثنا عبد الله بن مسعود -وكان في أنفسنا موثوق الحديث- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أراد قتل أبيك قال: من للصبية؟ قال: " النار "، فقد رضيت لك ما رضي لك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (١) ٣/ ٤١٤. (٢) انظر " صحيح مسلم " (١٧٠٧) في الحدود، باب: حد الخمر. (٣) في (ش): فقال له. (٤) وزاد: لكن سياق الآية يدل على أنها في أهل النار. (٥) ص ٢٦١ - ٢٦٣. (٦) للإمام أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة ٤٦٨ هـ ثلاثة تفاسير " الوجيز "، و" الوسيط "، و" البسيط "، وقد طبع منها الوجيز على هامش " التفسير المنير لمعالم التنزيل " للشيخ محمد نووي الجاوي سنة ١٣٠٥. (٧) في (ش): يذكرا.