للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم شراء عقار عن طريق مؤسسة بالتقسيط]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا موظف في مؤسسة، تقوم هذه المؤسسة بإعطاء قروض سكنية بطريقة المشاركة المتناقصة، والطريقة كالتالي يقوم الموظف بمعاينة الشقة التي يريد شراءها ويتفق مع صاحب الملك على ثمنها، وبعد ذلك تقوم المؤسسة بمعاينتها وتقوم بدفع المبلغ للمالك وتقوم برهن الشقة لصالحها فمثلا إذا كان القرض ٢٥٠٠٠ دينار أردني يقوم بدفع أقساط شهرية مبلغ ١٤٠ دينار لمدة عشرين سنة فهل هذه الطريقة حلال جزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لا بُد من التفريق في هذه المسألة بين حالتين:

الحالة الأولى: أن تكون المؤسسة قد دفعت ثمن الشقة قرضاً ويتم تسديده لها مقسطاً مع زيادة، فهذه لا تجوز لاشتمالها على سلف جر نفعاً.

وراجع الفتوى رقم: ٢٨١٤٦

الحالة الثانية: أن تشتري المؤسسة الشقة المذكورة وتقبضها ثم تبيعها لأحد عمالها بثمن أكثر مما اشترتها به، ويسدد الثمن لها على وجه التقسيط خلال فترة زمنية محددة، فهذه جائزة وتسمى بيع المرابحة، كما في الفتوى رقم: ١٦٠٨

ورهن الشقة لدى المؤسسة حتى يسدد لها الثمن لا مانع منه وهو من باب التوثق، والرهن المقصود به التوثق له أصل في الشرع لقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ) (البقرة: من الآية٢٨٣) .

وفي صحيح البخاري وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ شعبان ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>