للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[مسائل في دفع الزكاة للولد]

[السُّؤَالُ]

ـ[يملك والدي صالة أفراح حيث يقوم والدي بإخراج الزكاة على المحل والصالة وأشياء أخرى.

وخصص لي الجزء الأكبر من مبلغ الزكاة برغم أنني محتاج إلى المال.

السؤال: ما حكم هذا المبلغ الذي سوف آخذه منه؟

علما بأن قيمة المبلغ ٦٠٠٠ دينار مع العلم بأنه إذا أرجعت المبلغ إلى والدي قد يسبب فتنه مثل قطيعة الرحم أو عقوق الوالدين.

وهل يجوز اخذ هذا المالك دين وسوف أرجعه له فيما بعد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وبالنسبة للزكاة فهي واجبة في كل ما هو في عروض التجارة، وكذلك تجب في غلة صالة الأفراح، وراجع الفتوى رقم: ١٢٨٥٣ والفتوى رقم: ١٩٨٤٧.

ولتعلم وليعلم أبوك أن الله حدد لها مصارف ثمانية لا تدفع إلا إليهم، كما قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة:٦٠] .

كما ينبغي أن تعلم أنه لا يجوز ولا يجزئ دفع الرجل زكاته إلى والده أو ولده أي أصله أو فرعه، من الذين وجبت نفقتهم عليه، وانظر هذه المسألة مفصلة في الفتوى رقم: ٩٨٩٢ والفتوى رقم: ٢٥٠٦٧ والفتوى رقم: ٢٦٣٢٣.

وستعلم هناك أن المانع من إعطاء الزكاة للقريب هو وجوب النفقة على صاحب المال، والولد إذا كان غير مستغن بكسب لعجز أو مرض أو نحوهما فإن نفقته واجبة على أبيه الغني، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: ١٧١٤٧.

وإذا كانت النفقة واجبة على الوالد لم يجز له دفع زكاته إلى ولده ولا يجوز للولد قبولها لا على أنها زكاة له ولا على أنها دين عليه لأن هذا المال ملك للفقراء، وعليه إخبار والده بالحكم الشرعي.

فإن أصر الوالد على موقفه أخذ الولد المبلغ وصرفه في أهل الزكاة من الفقراء والمساكين والغارمين وغيرهم من المذكورين في الآية المتقدمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ صفر ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>