للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[زكاة المنزل المعد للبيع إذا كان على صاحبه دين]

[السُّؤَالُ]

ـ[شخص لديه منزل للبيع ثمنه ٥٠٠ألف ريال مثلا، وعليه دين ١٠٠ ألف ريال ثم حال الحول على هذه الأموال هل يزكي عن ال ٥٠٠ ألف ريال علما بأن ال ١٠٠ألف دين ولم يسلمها بعد أم يزكي عن نصيبه من هذا المال فقط؟ أفتونا مأجورين]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المنزل معدا للقنية ثم طرأ بعد ذلك نية بيعه فإنه لا زكاة فيه حتى يباع ويستقبل بثمنه حول من يوم البيع لأن مجرد نية البيع لا تصير العرض من عروض التجارة، بل إن نية التجارة الطارئة على عرض القنية لا تصيره من عروض التجارة عند جمهور الفقهاء كما سبق في الفتوى رقم: ١٠٠٨ فالرجاء مراجعتها.

قال الشيخ أحمد الدردير في الشرح الكبير على مختصر خليل في المذهب المالكي ممزوجا بنص خليل: وانتقل العرض المدار للاحتكار بالنية وهما أي المدار والمحتكر ينتقل كل منهما للقنية بالنية لا العكس أي أن المحتكر لا ينتقل للإدارة بالنية والمقتنى لا ينتقل لواحد منهما بالنية. انتهى.

وعلى هذا، فإذا كان المنزل المذكور لم يمتلك أصلا لغرض التجارة فلا زكاة فيه حتى يباع، فإن بيع استقبل بثمنه لأن مجرد النية لا يصير العرض عرضا للتجارة على قول الجمهور، وإن كان قد ملك بنية التجارة فقد صار من عروضها يقوم عند حلول حوله، فإن بلغت قيمته النصاب بنفسه أو بما انضم إليها من الفلوس أو عروض التجارة زكيت بإخراج ربع العشر نقدا، وقد سبق توضيح هذا المعنى في الفتاوى ذات الأرقام التالية: ٦٧٠٩، ١٩٦٦٨، ٦٧٩٨.

وكنا قد أوضحنا كيفية زكاة من لديه مال وعليه دين في الفتوى رقم: ٦٣٣٦، والفتوى رقم: ٧٦٧٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٢ شعبان ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>