[زكاة البيوت السكنية والاستثمارية]
[السُّؤَالُ]
ـ[سؤالي هو: أرجو مساعدتي على حساب زكاتي علما بأن ما لدي هو كالتالي:
١-اشتريت بيتا في وطني أنوي أن أسكنه بعد ٣-٥ سنوات،اشتريته بنظام دفعة أولى وأقساط شهرية، وسعره حاليا حوالي ٤٥الف دولار أدفع له قسطا شهريا هو حوالي ٢٧٥ دولار وبهدف عدم بقائه فارغا قررت استغلاله خلال هذه الفترة فقمت بتأجيره بإيجار شهري حوالي ١٨٥ دولار شهريا، وبقي علي دين من سعره حوالي ١١ألف دولار وقد حال عليه الحول.
٢-اشتريت بيتا آخر في الإمارات العربية المتحدة وبنية الاستثمار مع احتمالية ضعيفة للسكن وذلك حسب ظروف لا أستطيع تقديرها حاليا، اشتريته بدفعة أولى ونظام التقسيط، سعره الحالي ٨٥ ألف دولار وقسطه الشهري حوالي ١٩٠٠ دولار علما بأن البيت هو شقة بنظام الشراء على الخرائط بمعنى أنها لم تجهز بعد ويتوقع أن يتم الانتهاء من البناء والتسليم نهاية عام ٢٠٠٨ وقد حال الحول عليها علما بأن المتبقي من سعرها على دينا حوالي ٤٠ ألف دولار.
وجزاكم الله خيرا وجعلكم عونا على الخير وأثقل ميزان حسناتكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما البيت الذي قلت إنك قد اشتريته للسكن فإنه لا زكاة فيه؛ لما في الصحيحين من أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة. قال الإمام النووي: هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها.
ولكن ما ذكرته من أجرة شهرية تنال من هذا البيت، إذا تجمع منها ما يبلغ النصاب ولو بالانضمام إلى ما عندك من الأموال الزكوية الأخرى، وحال عليها الحول وهي عندك لم تستهلكها خلال الحول فإن الزكاة تخرج منها.
وأما البيت الثاني الذي قلت إنك اشتريته في الإمارات العربية المتحدة بنية الاستثمار، مع احتمال ضعيف للسكن، فإن هذا الاحتمال الضعيف لا تبنى عليه الأحكام، وإنما تبنى الأحكام على اليقين أو الظن الغالب. وبالتالي فإن كنت تقصد بالاستثمار أنك تريد تأجيره فحكمه حكم البيت السابق.
وإن كنت تقصد أنك تنوي بيعه واستثمار ثمنه، فإنه بذلك يكون مثل عروض التجارة، يقوَّم يوم حلول الحول وتزكى تلك القيمة بنسبة ٢.٥ لكل سنة.
وأما الديون التي ذكرتها فإن كان عندك من المال غير الزكوي ما يفي بها أو ببعضها فإنك تجعل تلك الأموال في مقابلها أو مقابل البعض منها، ثم تنقص الباقي منها من أموالك الزكوية، ثم تزكي الباقي.
مثال ذلك: أن تكون أموالك الزكوية: ٣٠٠٠٠٠، وديونك: ١٢٠٠٠٠. فإن كانت أموالك الزائدة على حاجتك: ١٢٠٠٠٠ أو أكثر، زكيت المال الزكوي كله. وإن كانت أموالك غير الزكوية الزائدة على حاجتك: ١٠٠٠٠٠، زكيت: ٢٨٠٠٠٠؛ لأنك تحط العشرين ألفا التي لم تف بها أموالك الزائدة على حاجتك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ شوال ١٤٢٨