للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[زكاة المال الذي يتجر به في الصرافة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في مكتب الطباعة بإمارة دبي نقوم بخدمات للجمهور، وصورة خدماتنا هي: إن رسوم الإدارات في دولة الإمارات العربية المتحدة مثل دائرة الجوازات ودائرة العمل والعمال لا تقبل من العملاء من أيديهم، بل تدفع هذه الرسوم بواسطتنا عبر الدفع الإلكتروني أعني أننا نودع في البنك مبلغا وقدره -/٥٠٠٠٠ درهم مثلا، وندفع لكل واحد من العملاء مثلا -/٣٥٠ درهما دفعا إلكترونيا، وحتى إذا فرغ المال في حسابنا نودع المال فيه أيضا، وهذا في كل يوم، بمعنى أن رأسمالنا في الخدمة هو الدرهم لا البضائع، فالسؤال: هل يتعلق بالمال المذكور زكاة التجارة أو أي زكاة أخرى؟

راجيا الجواب.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما يجري بينكم وبين العملاء هو عقد مصارفة، ومن شروط صحتها أن لا تكون هناك زيادة في أحد المالين المتحدين كعملة البلد الواحدة عندكم وهي الدراهم، فلو كان مطلوب العميل في الإدارة الحكومية ٣٥٠ درهما مثلا فلا يجوز أن تأخذوا منه ٣٦٠ درهما، ولكن يجوز أن تأخذوا منه عمولة مقابل الخدمة التي تقدمونها له بعقد آخر وهو عقد إجارة مقابل إيصال هذا المال إلى الإدارة المختصة، هذا ما يتعلق بحكم المعاملة، أما ما يتعلق بحكم الزكاة فالزكاة واجبة عليكم في نهاية العام، ولا يعد نفاد المال الموضوع في البنك ثم إبداله بغيره قاطعا للحول، فلو بدأتم مثلا بخمسين ألف درهم وكان ما عندكم آخر الحول مائة ألف درهم نتيجة اختلاف صرف العملات وجبت عليكم زكاة مائة ألف درهم، وأما إذا كانت المصارفة تتم بنفس عملة البلد فقط فالواجب عليكم زكاة الخمسين ألف درهم لأنها لا تزيد بالصرف، وأما الأجرة التي تأخذونها على كل معاملة فهي مال مستقل وعليكم زكاته آخر حوله وإن كان دون النصاب لأنه بالغ نصابا بغيره.

واعلم أن بيع النقود ببعضها لا يقطع الحول عند جمهور أهل العلم خلافا للشافعية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٢ رمضان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>