للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[المدة الشرعية التي يؤخذ فيها برخص السفر]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم

سوف أسافر بإذن الله في دورة علمية إلى اليابان لمدة ثلاثة شهور فهل يجوز لي القصر أو الجمع في الصلاة؟ وأيضا ماذا عن الصيام وفارق التوقيت؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السفر إلى بلاد الكفر لا يجوز إلا إذا كان لطلب علم نافع لا يمكن تعلمه إلا في بلادهم، أو الدعوة إلى الله تعالى في مجتمعهم.

فمن كانت له حاجة في هذه البلاد، كالحاجة المذكورة في السؤال فلا مانع من سفره إليها، بشرط الالتزام بالضوابط الشرعية والتحرز من الوقوع في المخالفات التي تكثر عندهم في الغالب.

وعلى كل، فإذا كانت مدة إقامتك في هذا البلد أربعة أيام فأكثر، فإنه ينقطع حكم سفرك، ويلزمك إتمام الصلاة، والإتيان بها كما كنت تفعلها في بلدك، وقد مضى بيان ذلك مفصلاً في الجواب رقم:

١٤٠٠٢ والجواب رقم: ١٣٤٧٠ ولمعرفة خلاف الفقهاء في مدة القصر راجع الفتوى رقم: ٥٨٩١

أما بالنسبة للصيام فإنه لا عبرة فيه بفارق التوقيت، الذي يُحدث تفاوتاً في طول النهار أو قصره، ما دام الليل يتمايز من النهار، وبلغ مجموعهما أربعاً وعشرين ساعة، ولو أدى ذلك إلى طول النهار بصورة كبيرة أو العكس، لأن الله تعالى ربط الصيام بعلامات تصلح لكل زمان ومكان، فقال تعالى: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:١٨٧] فعلى المقيم في أي بلد كان أن يلتزم في رمضان بالإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠١ جمادي الثانية ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>