للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[القصر والفطر وصلاة الرواتب في السفر]

[السُّؤَالُ]

ـ[تم رد شبكتكم الموقرة علي سؤالي رقم ٢١٤٥٧٢٥ بتاريخ ١١/٤/٢٠٠٧ بخصوص الصلاة في السفر ولكنه تم رد علي بسؤال مشابه لم يتم الرد فيه علي هل لو صليت في السفر صلاة تامة وليس قصرا أكون آثما لأني لم أتبع سنن النبي والرخصة التي أعطاها الله لنا حيث قال لي أحد زملائي إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى فرائضه أم أنه مثل الإفطار في السفر لو صمت خيرا لي ولو أفطرت لا ذنب علي كما سئلت عن صلاة النوافل والسنن الراتبة لا يجوز لي أن أصلي السنن ما دمت صلاة الفرض أصلا قصرا خاصة أني أحب أحافظ على ١٢ ركعة لكي يكتب لي بيت في الجنة رجاء قراءة السؤال بالكامل والرد على كل نقطة لأني كل مرة ألاحظ الرد على سؤال مشابه وليس به الرد على كل النقط جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقصر للرباعية في السفر رخصة، وليس بعزيمة عند جمهور أهل العلم رحمهم الله تعالى. فمن قصر فقد أتى بالسنة، ومن أتم فقد فعل جائزا وصلاته صحيحة، ولا يكون آثما. وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: ٥١٦٤.

وأما الفطر في السفر فإن كان لا يشق الصوم على المسافر فهو أفضل إبراء لذمته، وإن شق عليه فالله تعالى يحب منه في هذه الحالة أن يترخص برخصه ولا يشق على نفسه؛ لأن الله أقام هذا الدين على اليسر، قال الله تعالى: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ {البقرة: ١٨٥}

وكذلك صلاة الرواتب فإن الأفضل أن يأتي بها وهو مذهب جمهور أهل العلم، أما قول ابن عمر: صحبت النبي صلى الله عليه وسلم فلم أره يسبح في السفر. أي يصلى النافلة الراتبة فقال عنه النووي: لعل النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في رحله، ولا يراه ابن عمر، فإن النافلة في البيت أفضل، ولعله تركها بعض الوقت تنبيها على جواز تركها. وقد فصلنا كلام أهل العلم في هذا في الفتوى رقم: ٦٥٧٧٣.

والذين قالوا بأن السنة عدم الإتيان بالرواتب يرون أن تركها بهذا السبب لا يفوت على صاحبه أجرها لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. رواه البخاري.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ ربيع الثاني ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>