للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الانحراف اليسير عن عين القبلة]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

أتقدّم لسماحتكم بهذا السؤال راجيا منكم إن شاء الله إجابة سريعة. فنحن بصدد بناء مسجد بقطعة أرض توجد في تكتل سكني بمدينة وقد تبيّن أن القبلة حسب البوصلة توجد بإنحراف ١٥ درجة شرقا بالنسبة للواجهة الشرقية للمسجد. السؤال هو: هل يجوز إكمال بناء المسجد على هذا النحو مع تصليح اتجاه الصفوف بالداخل أثناء الصلاة. أو من الأرجح إصلاح إتجاه المسجد ككل؟ وهل تجوز الصلاة بهذه الدرجة من الإنحراف عن القبلة إذا أردنا أن تكون الصفوف بالداخل متناسقة مع المسجد؟

أخيرا تقبلوا منا سماحتكم جزيل الشكر وبارك الله فيكم مع التأكيد على جواب سريع منكم حتى نتمكن من إكمال البناء باطمئنان.

وفقكم الله]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالانحراف عن عين القبلة بـ ١٥ درجة لمن لا يبصر الكعبة لا يضره، لأنه لا يلزمه شرعاً استقبال عينها وإنما جهتها، كما هو مذهب جمهور العلماء، وكما هو مبين في الفتوى رقم: ١٥٦٨٥، والفتوى رقم: ١١٤٥٢.

وعليه، فلا يلزمكم إعادة بناء المسجد باتجاه عين الكعبة، لأن صلاتكم جائزة بهذا الانحراف، ما دمتم تستقبلون جهة القبلة لكن إذا بنيتم المسجد أو سويتم الصفوف باتجاه عين الكعبة كما حددته البوصلة، فإن ذلك هو الأكمل والأحسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ ربيع الأول ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>