للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الشك الطارئ بعد الاجتهاد في معرفة القبلة]

[السُّؤَالُ]

ـ[أعمل في سفينه سياحية معظم الوقت في البحر أستعمل لتحديد القبلة سجادة ذات بوصلة لتحديد موقع القبلة لكن في بعض الوقت أشك في الموقع، فهل تعتبر صلاتي صحيحة إذا كان الموقع غير صحيح، وهل يجوز لي التقصير في الصلوات الرباعية ما دمت معظم الوقت في سفر؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن كان بعيداً عن الكعبة وصلى إلى جهتها بحيث يغلب على ظنه أن القبلة في الجهة التي أمامه فصلاته صحيحة، وعليه فما دمت قد اجتهدت واستعنت بالبوصلة في تحديد جهة القبلة فصل إلى تلك الجهة المذكورة ولا تلتفت إلى ما تجده في نفسك من شكوك، فإنها من الشيطان لأجل إفساد عبادة المسلم وإيقاعه في الحيرة والشك، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة: وعن عثمان أنه قال: كيف يخطئ الرجل الصلاة وما بين المشرق والمغرب قبلة ما لم يتحر المشرق عمداً. انتهى، وراجع الفتوى رقم: ١٥٣٥٥، والفتوى رقم: ٢٠٠٩.

ويجوز لك قصر الصلاة الرباعية والجمع بين مشتركتي الوقت، وهما: الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء بشرط أن يكون سفرك مباحا لا سفر معصية، وأن تقصد قطع مسافة لا تقل عن ٨٣ كيلو متر ذهاباً إلى غير ذلك من الأحكام المتعلقة بقصر الصلاة في السفر والتي سبق ذكرها في الفتوى رقم: ٥١٦٤، وراجع للفائدة أيضاً الفتوى رقم: ٦٩٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ربيع الأول ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>