للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[لمس المرأة عند البيع والشراء]

[السُّؤَالُ]

ـ[ما هو حكم لمس المحرمات من النساء لمن يعمل في محل تجاري يكثر فيه الزبائن من النساء، وذلك عند مبادلتهن البضائع أو إرجاع باقي المبلغ لهن، وهل هذا يفسد الوضوء أم لا؟ وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمس المرأة الأجنبية حرام، وعملك مباح في أصله إلا أنه يجب عليك مراعاة ما يلي:

١- غض البصر عن النظر إلى النساء، قال الله تعالى: قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {النور:٣٠} .

٢- البعد عن اللمس للأجنبيات بقدر الاستطاعة، وما حصل منه خارجا عن الإرادة فلا تؤاخذ به.

٣- عدم الانبساط في الكلام مع النساء، وإنما الاقتصار على قدر الحاجة في البيع والشراء، وذلك لأن الشيطان له خطوات ومداخل إلى الحرام، والله تعالى يقول: وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ {البقرة:١٦٨} .

فإذا انضبطت بهذه الضوابط، فليس عليك شيء في عملك هذا، والأفضل هو البعد عن البيئة التي يكون التعامل فيها مع النساء خاصة لغير المتزوج، وأما مجرد اللمس فلا ينقض الوضوء عند جماهير أهل العلم رحمهم الله تعالى، كما في الفتوى رقم: ٢٢٤٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ محرم ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>