للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[ترك غسل اليدين والرجلين مبطل للصلاة]

[السُّؤَالُ]

ـ[يا شيخ إذا كان قاعدة فعل المأمورات لا يعذر فيها لا بجهل ولا نسيان، فلو أن امرأة منذ ما يقارب عشرين سنة وهي لا تتوضأ الوضوء الصحيح عن جهل وعدم سؤال العلم، هل عليها أن تعيد صلاة عشرين سنة لأنها مثلاً لا تغسل لا اليد ولا الرجلين؟ وشكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالوضوء شرط في صحة الصلاة فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة:٦] .

فغسل اليدين إلى المرفقين وغسل الرجلين إلى الكعبين من فرائض الوضوء الثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله، وبالتالي فتركهما مبطل للصلاة، وعليه فالواجب على المرأة المذكورة المبادرة إلى التوبة الصادقة، والإكثار من الاستغفار بسبب تقصيرها في فعل الواجبات المؤكدة، ثم يجب عليها قضاء جميع الصلوات التي أدتها بهذا الوضوء الناقص، وعليها المبادرة إلى قضاء هذه الفوائت الكثيرة بحسب استطاعتها، ويمكن الرجوع إلى الفتوى رقم: ١٤٩٦٦، والفتوى رقم: ٣١١٠٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٩ محرم ١٤٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>