الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالوضوءُ إذا كان مستوفياً لشروطه وأركانه وهي النية، وغسل الوجه واليدين إلي المرفقين ومسحُ الرأس- كاملاً عند فريقٍ من العلماء وهو أحوط -، وغسل الرجلين إلي الكعبين، مع الترتيبِ وكذا الموالاة عند بعض أهل العلم كان وضوءاً صحيحاً مجزئاً، ويُكتفي في الغسل بمرةٍ واحدةٍ تُعمم العضو، والغسلُ ثلاثاً أفضل، وعلى المتوضئئ أن يحرصَ على فعلِ ما اختلف فيه من السنن ليقع وضوؤه صحيحاً عند جميع العلماء، وذلك كالتسمية والمضمضة والاستنشاق؛ فإذا وقع الوضوء على هذه الصفة فهو وضوء ٌصحيح سريعاً كان أو بطيئاً، لكن على المتوضئ الحرصُ على اتباع السنة ما أمكن.
وأما لمس الأرض بعد الوضوء فلا حرج فيه أصلا إذا كانت الأرض طاهرة..أما إن كانت متنجسة فلا بد من غسل ما لاقها من اليد قبل الصلاة.