للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[التعبير عن عقد الزواج بلفظ عقد القران]

[السُّؤَالُ]

ـ[هل لفظ (عقد قران) صحيحة بدلاً عن (عقد الزواج) ؟ جعل الله عملكم في ميزان حسناتكم.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن لعقد الزواج الشرعي شروطاً وأركاناً بيناها في الفتوى رقم: ١٨١٥٣ نرجو الاطلاع عليها وعلى ما أحيل عليه فيها.

ومن هذه الأركان والشروط صيغة وهي ما يقتضي الإيجاب والقبول كلفظ التزويج والإنكاح والتمليك وما يجرى مجرى ذلك من كل لفظ يقتضي البقاء مدة الحياة، على اختلاف في بعض الألفاظ كالبيع، ولذلك فإذا جرى العرف بأن لفظ القران يدل على الزواج فإنه لا مانع منه شرعاً.

وإن كان الأولى التقيد بالألفاظ الشرعية وخاصة ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقد قال الله تعالى مخاطباً لنبيه صلى الله عليه وسلم: فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا {الأحزاب:٣٧} ، وقال على لسان العبد الصالح: قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ {القصص:٢٧} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:.... ملكتها بما معك من القرآن. رواه البخاري ومسلم، هذا إذا كان المقصود بهذا اللفظ جعله في صيغة العقد، وأما قول القائل عقد قران يقصد بها الملكة كما يسمى في بعض البلاد فلا حرج فيه، ونرجو أن تطلعي على الفتوى رقم: ٦٢٣١٦، والفتوى رقم: ٦٦٨٦٠.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ جمادي الأولى ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>