يَا عَجَبًا لِلأَرْضِ مَا تَشْبَعْ ... وكُلُّ حَيٍّ فوقها يفجع
ابتلعت عاداً فأفنتهم ... وبعد عادٍ هلكت تُبَعْ
وَقَوْمَ نُوحٍ أَدْخَلَتْ بَطْنَهَا ... فَظَهْرُهَا مِنْ جَمْعِهِمْ بَلْقَعْ
يَا أَيُّهَا الرَّاجِي لِمَا قَدْ مضى ... هل لك فيما قد مضى مطمع
٥٠٠- وبه حدثنا القرشي، قال: أخبرني محمد بن الحسين، قال: أخبرني أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بن صدقة بن مرداس الْبَكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى ثَلاثَةِ أَقْبُرٍ عَلَى شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ، فَإِذَا عَلَى أحدها مكتوب:
وكيف يلذ العيش وهو عَالِمٌ ... بِأَنَّ إِلَهَ الْخَلْقِ لا بُدَّ سَائِلُهُ
فَيَأْخُذُ مِنْهُ ظُلْمَهُ لِعِبَادِهِ ... وَيَجْزِيهِ بِالْخَيْرِ الَّذِي هو فاعله
وإذا على القبر الثاني:
وَكَيْفَ يَلَذُّ الْعَيْشَ مَنْ كَانَ مُوقِنًا ... بِأَنَّ المنايا بغتة ستعاجله
فتسلبه ملكاً عظيماً ونحوه ... وَتُسْكِنُهُ الْبَيْتَ الَّذِي هُوَ آهِلُهُ
وَإِذَا عَلَى القبر الثالث:
وكيف يلذ العيش من كان صائراً ... إلى جدث تبلى الشَّبَابَ مَنَاهِلُهُ
وَيُذْهِبُ رَسْمَ الْوَجْهِ مِنْ بَعْدِ موته ... وَيَبْلَى سَرِيعًا جِسْمُهُ وَمَفَاصِلُهُ
أَصْلَحْتُ مِنْ هَذَا الْبَيْتِ كَلِمَةً حَتَّى اسْتَقَامَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.