السَّرِيَّةِ، وَاتَّقِ اللَّهَ فِي نَفْسِكَ، هَذَا الَّذِي نخوفك، فإذا بلغت المأمن، أمنت هو أنصح لك ممن نقول لك: أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ مَغْفُورٌ لَكُمْ، وَأَنْتُمْ قَرَابَةُ نبيكم [صلى الله عليه وسلم] وَفِي شَفَاعَتِهِ، فَلا يَزَالُ يُؤَمِّنُكَ، حَتَّى إِذَا بلغت الخوف، عطبت، قال: فبكا هَارُونُ حَتَّى رَحِمَهُ مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: حَسْبُكَ.
مَوْعِظَةُ أَعْرَابِيٍّ لِلَرَّشِيدِ فِي الطواف
حج الرشيد في بعض السنين، فبينا هو يطوف بالبيت، عرض لَهُ أَعْرَابِيٌّ فَأَنْشَدَهُ:
عِشْ مَا بَدَا لَكَ كم تراك تعيش ... أتظن سهم الحادثات يطيش
عش كيف شئت لتأتينك وقعة ... يَوْمًا وَلَيْسَ عَلَى جَنَاحِكَ رِيشُ
فَوَقَفَ فَاسْتَعَادَهُ، ثم بكا حَتَّى بُلَّ وَجْهُهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا مَوْعِظَةَ بُهْلُولٍ لِلرَّشِيدِ عِنْدَ الكوفة فيما تقدم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.